انتهت محاولة الجزيرة للوصول إلى مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027 بعد خسارته 4-1 أمام الاتحاد السعودي على استاد محمد بن زايد.
دخل الفريق الإماراتي المباراة التمهيدية وهو يملك فرصة أن يصبح رابع ممثل للدولة في البطولة.
لكن الاتحاد قدم أداءً هجومياً أكثر كفاءة، وتقدم بهدفين لستيفن بيرغوين في الشوط الأول قبل أن يضيف حسام عوار ومروان الصحفي هدفين آخرين بعد الاستراحة.
أما هدف الجزيرة الوحيد فجاء عن طريق سيمون بانزا في الدقائق الأخيرة.
بداية إيجابية للجزيرة قبل الهدف الأول
دخل الجزيرة المباراة برغبة واضحة في اللعب إلى الأمام وعدم منح الاتحاد السيطرة الكاملة.
لكن المخاطرة بالتقدم تركت مساحات يمكن للضيوف استغلالها عند استعادة الكرة.
وكان ذلك أحد أهم مفاتيح المباراة.
افتتح الاتحاد التسجيل في الدقيقة 12 بعد هجمة من الجهة اليمنى انتهت بوصول الكرة إلى بيرغوين، الذي أنهى الفرصة بقوة.
الهدف المبكر أجبر الجزيرة على تغيير حساباته.
أصبح الفريق بحاجة إلى التقدم أكثر بحثاً عن التعادل، وهو ما منح لاعبي الاتحاد السريعين فرصاً إضافية للركض في المساحات خلف الخطوط.
بيرغوين يضيف الهدف الثاني
حاول الجزيرة العودة، لكن أخطر الفرص ظلت تأتي من جانب الاتحاد.
وقبل نهاية الشوط الأول، سجل بيرغوين الهدف الثاني.
مرر موسى ديابي الكرة خلف الدفاع، ووصل المهاجم الهولندي إليها وأنهى الهجمة بنجاح ليجعل النتيجة 2-0.
وكان دور موسى ديابي في إرباك دفاع الجزيرة واضحاً في الشوط الأول، حتى وإن كان بيرغوين هو من سجل الهدفين.
سرعة ديابي أجبرت الخط الخلفي على التراجع، بينما تحرك بيرغوين داخل المساحات الناتجة عن ذلك.
ودخل الجزيرة الاستراحة وهو بحاجة إلى عودة كبيرة.
عوار يضع المباراة بعيداً عن الجزيرة
كان تسجيل الهدف التالي ضرورياً للفريق الإماراتي إذا أراد إعادة المباراة إلى أجواء المنافسة.
لكن الاتحاد هو من أضاف الهدف الثالث.
سجل حسام عوار في الدقيقة 54، لترتفع النتيجة إلى 3-0 ويصبح موقف الجزيرة أكثر صعوبة.
بعد ذلك تمكن الاتحاد من إدارة المباراة براحة أكبر.
وأجرى الفريقان عدة تغييرات، لكن دكة الاتحاد ساهمت بدورها في النتيجة.
دخل مروان الصحفي بدلاً من ديابي، وتمكن من إضافة الهدف الرابع في الدقيقة 69.
عندها أصبحت بطاقة التأهل أقرب بكثير إلى الفريق السعودي.
بانزا يسجل هدف الجزيرة
استمر الجزيرة في المحاولة رغم النتيجة.
وفي الدقيقة 80 تمكن سيمون بانزا من تسجيل هدف الفريق الوحيد.
لكن الهدف لم يغير مصير المواجهة.
الاتحاد كان أكثر فعالية أمام المرمى، ونجح في استغلال الفترات التي فقد فيها الجزيرة توازنه الدفاعي.
وفي مباراة تأهيلية من مواجهة واحدة، يصبح ارتكاب هذه الأخطاء أكثر تكلفة لأنه لا توجد مباراة إياب تسمح بتصحيح النتيجة.
بداية رسمية صعبة لمشروع كوزمين
كانت المباراة أيضاً أول اختبار رسمي لكوزمين أولاريو بعد عودته إلى العمل مع الأندية عبر بوابة الجزيرة.
يمتلك المدرب الروماني خبرة كبيرة في كرة القدم الإماراتية والخليجية، لكن مهمته الأولى جاءت أمام منافس يملك جودة هجومية عالية.
ولا يمكن لمباراة واحدة أن تقدم حكماً كاملاً على مشروع تدريبي جديد.
لكن نظام الدور التمهيدي لا يمنح المدرب وقتاً لبناء الإيقاع تدريجياً.
التأخر بهدفين قبل نهاية الشوط الأول جعل الجزيرة يطارد المباراة أمام فريق يجيد اللعب في المساحات، وهي الظروف التي تناسب عناصر مثل ديابي وبيرغوين.
الخسارة قلصت عدد ممثلي الإمارات
لم يقتصر تأثير النتيجة على موسم الجزيرة وحده.
توسعة دوري أبطال آسيا للنخبة كانت قد فتحت الباب أمام إمكانية وجود أربعة أندية إماراتية في مرحلة الدوري.
كان العين وشباب الأهلي والوصل قد ضمنوا مواقعهم، بينما احتاج الجزيرة إلى تجاوز الاتحاد للانضمام إليهم.
الخسارة 4-1 أنهت هذا الاحتمال.
وبذلك أصبحت المشاركة الإماراتية في مرحلة الدوري مكونة من العين وشباب الأهلي والوصل، بينما انتقل الاتحاد إلى المرحلة الرئيسية.
وبالنسبة إلى الجزيرة، تحول التركيز مباشرة إلى دوري أدنوك للمحترفين وبقية الاستحقاقات المحلية، حيث أصبح أمام الجهاز الفني موسم كامل لتطوير الفريق بعيداً عن ضغط البطولة الآسيوية.
